العلامة المجلسي
281
بحار الأنوار
اللهم إني أسئلك سؤال معترف بذنبه ، ونادم على اقتراف تبعته ، وأنت أولى بالمغفرة على من ظلم وأساء ، فقد أوبقتني الذنوب في مهاوى الهلكة ، وأحاطت بي الآثام فبقيت غير مستقلق بها ، وأنت المرتجى ، وعليك المعول ، في الشدة والرخاء وأنت لجاء الخائف الغريق ، وأرءف من كل شفيق . إلهي إليك قصدت راجيا ، وأنت منتهى القاصدين ، وأرحم من استرحم ، تجاوز عن المذنبين ، إلهي أنت الغني الذي لا يفوتك ، ولا يتعاظمك ، لأنك الباقي الرحمن الرحيم ، الذي تسربلت بالربوبية ، وتوحدت بالإلهية ، وتنزهت عن الحدوثية ، فليس يحدك واصف بحدود الكيفية ، ولم يقع عليك الأوهام بالمائية فلك الحمد بعدد نعمائك على الأنام صل على محمد وآل محمد ، اللهم بيدك الخير ، وأنت وليه ومنح الرغائب ، وغاية المطالب ، أتقرب إليك بمحمد وأهل بيته ، صلواتك عليه وعليهم ، وبسعة رحمتك التي وسعت كل شئ ، وأنا شئ فلتسعني رحمتك أسألك في خلاص نفسي ورقبتي من النار ، فقد ترى يا رب مكاني ، وتطلع على ضميري ، وتعلم سري ، ولا يخفى عليك شئ من أمري ، وأنت أقرب إلي من حبل الوريد ، فصل على محمد وآل محمد ، وتب على توبة نصوحا لا أعود بعدها فيما يسخطك ، وارحمني واغفر لي مغفرة لا أرجع بعدها إلى معصيتك يا كريم يا علي يا عظيم . اللهم أنت الذي أصلحت قلوب المفسدين فصلحت بصلاحك لها ، فصل على محمد وآل محمد بكرة وأصيلا ، وصل على محمد وآل محمد أولا وآخرا ، اللهم ( 1 ) وأنت مننت على الصالحين فهديتهم برشدك عن الضلالة ، وسددتهم ونزهتهم عن الزلل فمنحتهم منحك ، وحصنتهم عن معصيتك ، وأدرجتهم في درج المغفورين لهم وإليهم وأحللتهم محل الفائزين المكرمين المطمئنين ، وأسألك يا مولاي أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي ما فعلت بهم ، وأسألك عملا صالحا يقربني إليك يا خير مسؤول ، وأتضرع إليك تضرع مقر على نفسه بالهفوات ، وأبواب ( 2 ) الواصلين إليك يا تواب
--> ( 1 ) الهى خ ل . ( 2 ) وأتوب توبة الواصلين ظ .